العلامة المجلسي
374
بحار الأنوار
ومحمد وعلي مع أبي بكر ومعاوية . وأما في الضد فقال بعضهم : الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك كما قال قوم من أصحاب الظاهر : إن علي بن أبي طالب نصب أبا بكر في ذلك المقام وقال بعضهم : لا ولكن هو قديم معه لم يزل قالوا : والقائم الذي ذكروا أصحاب الظاهر أنه من ولد الحادي عشر فإنه يقوم ، معناه إبليس لأنه قال : فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ولم يسجد ثم قال : " لأقعدن لهم صراطك المستقيم " فدل على أنه كان قائما في وقت ما امر بالسجود ثم قعد بعد ذلك ، وقوله : يقوم القائم إنما هو ذلك القائم الذي امر بالسجود فأبى وهو إبليس لعنه الله . وقال شاعرهم لعنهم الله : يا لاعنا بالضد من عدى * ما الضد إلا ظاهر الولي والحمد للمهيمن الوفي * لست على حال كهمامي ولا حجامي ولا جغدي * قد فقت من قول على الفهدي نعم وجاوزت مدى العبد * فوق عظيم ليس بالمجوسي لأنه الفرد بلا كيف * متحد بكل أوحدي مخالط للنوري والظلمي * يا طالبا من بيت هاشمي وجاحدا من بيت كسروي * قد غاب في نسبة أعجمي في الفارسي الحسب الرضي * كما التوى في العرب من لوي وقال الصفواني : سمعت أبا علي بن همام يقول : سمعت محمد بن علي العزاقري الشلمغاني يقول : الحق واحد وإنما تختلف قمصه فيوم يكن في أبيض ويوم يكون في أحمر ، ويوم يكون في أزرق . قال ابن همام : فهذا أول ما أنكرته من قوله لأنه قول أصحاب الحلول . وأخبرنا جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، عن أبي علي محمد بن همام أن محمد بن علي الشلمغاني لم يكن قط بابا إلى أبي القاسم ، ولا طريقا له ولا نصبه أبو القاسم بشئ من ذلك على وجه ولا سبب ومن قال بذلك فقد أبطل وإنما كان